السيد كمال الحيدري
348
المعاد روية قرآنية
حِسَابِيَهْ ( الحاقّة : 20 ) إلى قوله تعالى : فِى الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ . وقال تعالى : فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً * وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً ( الانشقاق : 8 7 ) . وفى الحديث : « إنّ ذلك هو العَرض ، فإنّ من نوقِش في الحساب عُذِّب » . ( 1 ) ومن كان من الأشقياء المردودين وكانت عقائده باطلة وأعماله خبيثة فقد أُوتىَ كتابه بشماله من جهة سجّين : إِنَّ كِتَابَ الفُجَّارِ لَفِى سِجِّينٍ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَرْقُومٌ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( الانفطار : 10 7 ) ، وذلك لأنّ كتابه من جنس الأوراق السفليّة والصحايف الحسّيّة القابلة للاحتراق ، فلذلك يُعذَّب بالنار كما قال عزّ وجلّ : وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِى لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّى مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّى سُلْطَانِيَهْ . . . لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ ( الحاقّة : 37 25 ) . وأمّا مَن أُوتى كتابه وراء ظهره فهم الذين أُوتوا الكتاب فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلًا ، فإذا كان يوم القيامة قيل له : خُذ وراء ظهرك أي من حيث نبذته في حياتك الدُّنيا : قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً ( الحديد : 13 ) ، وهو كتابه المنزَل عليه ، لا كتاب الأعمال فإنّه حين نبذَه وراء ظهره : ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ( الانشقاق : 14 ) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُوراً * وَيَصْلَى سَعِيراً ( الانشقاق : 1112 ) . وفى كتاب الحسين بن سعيد عن أبي بصير قال : « سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إنّ المؤمن يُعطى يوم القيامة كتاباً منشوراً فيه كتابٌ من الله العزيز الحكيم : أدخلوا فلاناً الجنّة » « 1 » .
--> ( 1 ) علم اليقين ، مصدر سابق : ج 2 ص 942 940 .